الشيخ محمد الجواهري
157
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
] 3493 [ « مسألة 1 » : لا يشترط في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع ( 1 ) ، بل يكفي كونه مسلّطاً عليها بوجه من الوجوه ، كأن يكون مالكاً لمنفعتها بالإجارة أو الوصية أو الوقف عليه ، أو مسلّطاً عليها بالتولية كمتولّي الوقف العام أو الخاصّ والوصي ، أو كان له حق اختصاص بها بمثل التحجير والسبق ونحو ذلك ، أو كان مالكاً للانتفاع بها ، كما إذا أخذها بعنوان المزارعة فزارع غيره أو شارك غيره ، بل يجوز أن يستعير الأرض للمزارعة .
--> تمليك كما اعترف بذلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المسألة 7 ] 3499 [ حيث قال ( قدس سره ) : « فإن عقد المزارعة على ما يستفاد من نصوصها ليس إلاّ معاملة بين طرفين على أن يبذل أحدهما الأرض والآخر العمل واشتراكهما في الحاصل من دون أن يكون كل منهما مالكاً على الآخر شيئاً ، فليس صاحب الأرض مالكاً للعمل على المزارع ، كما لا يملك هو منفعة الأرض على صاحبها ، بل كل منهما يبذل الذي عليه من الأرض أو العمل مجاناً وبإزاء لا شيء إلاّ الشركة في النتيجة والحاصل » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 256 ، والشركة في الحاصل نتيجة المزارعة لا أنها هي المزارعة ، كما أن الانتقال هو نتيجة البيع لا هو البيع ، ولذا أشكل على تعريف البيع بأنه الايجاب والقبول الدالان على انتقال المبيع إلى المشتري بأن الانتقال هو نتيجة البيع لا هو نفس البيع ، فالتعريف للبيع بذلك باطل . كذلك في المقام الاشتراك في الحاصل نتيجة المزارعة لا نفس المزارعة ، فليس في المزارعة تمليك . فإذن لا تمليك في المزارعة ، وإنما تكون نتيجة المزارعة بعد ذلك فيها شيء للعامل وفيها شيء للمالك ، وذلك من دون تمليك من أحد حتّى يكون من تميلك المعدوم ، فإنه إذا لم يكن تمليك من المالك - لو كان البذر منه - فلا تَمَلُّك من العامل ، وإذا لم يكن تمليك من العامل - لو كان البذر منه - فلا تَمَلُّك من المالك ، فأين تمليك المعدوم في المزارعة حتّى يكون فيه محذور ؟ والحال إنك قد عرفت أنه لا محذور في تمليك المعدوم أيضاً .